يعتبر علم النفس من العلوم الإنسانية التي شهدت تطورا كبيرا في فهم السلوك الإنساني، و العمل على تحليل الاضطرابات النفسية، وتقديم أدوات تشخيصية وعلاجية دقيقة. حيث أصبح هذا العلم حاضرا بقوة في العديد من الميادين والمجالات؛ فصار أداة يعتمد عليه في تقييم الأهلية، وضبط الإدراك، وتحديد الإرادة، وغيرها من المفاهيم التي تعد مركزية في الفقه الإسلامي. ومعلوم أن شريعتنا الغراء أولت مسألة فقه الواقع أهمية فائقة؛ فكثيرة هي النصوص الشرعية الداعية إلى تحقيق مناط الأحكام ضمانا للمصالح ودرء للمفاسد. بيد أنه ومع التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما ينتج عنها من نوازل مستجدة، لم يعد يكفي المجتهد الإلمام بالقواعد الأصولية والفروع الفقهية فقط، بل هو في حاجة ماسة إلى الانفتاح على علوم أخرى والاستعانة بها في عملية الاجتهاد، من بينها علم النفس. ولذلك تعمد هذه الدراسة إلى محاولة إبراز مدى إمكانية الإفادة من هذا العلم في تجويد الاجتهاد الفقهي المعاصر، وخاصة في باب تحقيق المناط
Get the complete PDF version of this research paper.
الإفادة من علم النفس في تجويد الاجتهاد الفقهي المعاصر: دراسة تأصيلية في ضوء تحقيق المناط
فاطمة الزهراء الشدادي، د. هشام تهتاه
كلية الآداب والعلوم الإنسانية تطوان، جامعة عبد المالك السعدي، المغرب
علم النفس، الاجتهاد الفقهي، تحقيق المناط