يهدف هذا البحث إلى الكشف عن تجليات التكامل المعرفي عند الإمام ابن القصار المالكي (ت 397هـ) من خلال كتابه "عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار"، وبيان أثر هذا التكامل في بناء الصناعة الفقهية وضبط الخلاف. وينطلق البحث من فرضية مفادها أن منهج ابن القصار لا يقوم على توظيف علوم شرعية متجاورة، بل على نسق معرفي متكامل تتفاعل فيه علوم النص، وعلوم البيان والاستدلال، والأدلة العقلية، في إطار عملية اجتهادية واحدة. واعتمد البحث المنهج الاستقرائي التحليلي، من خلال تتبع نصوص عيون الأدلة واستقراء مسالك الاستدلال فيها وتحليلها. وقد خلص إلى أن ابن القصار بنى دليله الفقهي على التكامل بين علوم القرآن والسنة، مع استحضار قواعد العموم والخصوص، والإطلاق والتقييد، والجمع بين الأدلة. كما أظهر البحث أن ضبط دلالة النص عنده يقوم على التفاعل بين علوم العربية والقواعد الأصولية، بما يفضي إلى فهم منضبط للنص الشرعي. كذلك تبين أن ضبطه للخلاف الفقهي يرتكز على التكامل بين الأدلة النقلية والعقلية، من خلال توظيف جملة من الأدوات كالقياس والمصلحة وسد الذريعة. وانتهى البحث إلى أن التكامل المعرفي عند ابن القصار يمثل آلية منهجية حاكمة في بناء فقه منضبط وخلاف رشيد، ويكشف عن ثراء المدرسة المالكية العراقية المبكرة في توظيف مختلف العلوم لخدمة الاستنباط الفقهي.
Get the complete PDF version of this research paper.
تجليات التكامل المعرفي عند ابن القصار المالكي (ت397ه): دراسة في المنهج والتطبيق من خلال كتابه عيون الأدلة
ذ. محمد الصغير
كلية الشريعة، أيت ملول، جامعة ابن زهر،أكادير، المغرب
التكامل المعرفي؛ ابن القصار؛ عيون الأدلة؛ الصناعة الفقهية؛ الخلاف الفقهي.