يُعد الفساد من أخطر الظواهر التي تواجه الدول المعاصرة، لما له من آثار سلبية عميقة على التنمية الاقتصادية، والاستقرار الاجتماعي، وترسيخ دولة القانون، وقد أدرك المغرب شأنه شأن العديد من الدول، خطورة هذه الظاهرة فعمل خلال العقود الأخيرة على إرساء إطار قانوني ومؤسساتي لمحاربة الفساد، انسجاما مع التزاماته الدولية، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. إن الشفافية لم تعد خيارا أخلاقيا، بل أصبحت التزاما قانونيا وديمقراطيا يفرض على المؤسسات العمومية الكشف عن المعلومات، وتيسير مراقبة أدائها من طرف المجتمع المدني والرأي العام، كما أن المساءلة لم تعد مجرد أداة لتصحيح الأخطاء، وإنما آلية بنيوية لضمان احترام القانون، وصيانة المال العام، وتحقيق الفعالية الإدارية والإنصاف الاجتماعي ومن هنا تبرز أهمية القوانين المنظمة لهذين المبدأين، سواء ما تعلق منها بحق الحصول على المعلومة، أو بقوانين التصريح بالممتلكات، أو التشريعات الخاصة بمكافحة الفساد وتعزيز النزاهة.
Get the complete PDF version of this research paper.
الإطار القانوني المتعلق بالشفافية والمساءلة: نحو تعزيز العدالة الاجتماعية ورهانات التنزيل في المغرب
د. حمزة تجاني وآخرون
جامعة سيدي محمد بن عبد الله، المغرب
الشفافية، المساءلة، العدالة الاجتماعية، التنمية المستدامة.