لقد صارت المعلومات مصدر قوة اقتصادية وسياسية تتسابق الدول لامتلاكها وصار الوعي بأهميتها وقيمتها مظهرا من مظاهر رقي الشعوب، فالاستعمال المتزايد للأنترنت جعل المعطيات والبيانات الخاصة عرضة للتجميع والمعالجة والتسجيل بملفات معلوماتية عبر عدة طرق، لكن عند المساس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات يصبح مساسا مباشرا بالمعطيات الشخصية مما يضرب بحقوق عدة للمستهلك الإلكتروني . لذا تم سن عدة قوانين دولية تسعى إلى حماية نظم المعالجة الآلية للمعطيات، حذا خطاها المشرع المغربي عند سنه القانون رقم 07.03 كأول إطار قانوني حدد فيه الجرائم المتعلقة بنظم المعالجة لتحصل به ثورة في فلسفة التجريم والعقاب وعززه بقوانين أخرى لتكتمل معالم حماية الأمن الرقمي الوطني. وللإلمام أكثر بالموضوع اعتمدنا المنهج التحليلي والنقدي والمقارن للإجابة عن إشكالية البحث التالية: إلى أي حد استطاع المشرع المغربي والمقارن ترسيخ الأمن الرقمي ،من خلال ترسانتهما القانونية، لمواجهة الجريمة الالكترونية في نظام المعالجة الآلية للمعطيات ؟ للإجابة على إشكالية البحث، مررنا بعدة محطات أهمها تبيان صور جريمة نظم المعالجة الآلية للمعطيات وآليات الحكامة التشريعية والتنظيمية المغربية لحماية هاته النظم مما جعلنا نصطدم ببعض التحديات التي تواجه هاته الآليات ، لنستنتج بأنها تحديات كبيرة تستوجب جهوداً دولية باعتبارها جريمة إلكترونية عابرة للحدود مما أدى بنا إلى طرح بعض الحلول العملية بالموازاة مع آليات الحكامة .
Get the complete PDF version of this research paper.
الجريمة الإلكترونية.. الجرائم المتعلقة بنظم المعالجة الآلية للمعطيات نموذجا: دراسة مقارنة
سناء الحمومي، دة. حسنة الرحموني
كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالسويسي، الرباط، المغرب
الجريمة ، صورها ، الآليات ، التحديات