هذا البحث يقوم على جمع الأحاديث الواردة في مكانة أعمال القلوب في السنة النبوية، وأثرها على أعمال الجوارح، وكون القلب أساساً لها وملكاً عليها، وأن البناء العلمي كله للإنسان إنما محله القلب. وكيف أن الله جل وعلا يجازي على أعمال القلوب الصالحة ويثيب عليها، وينجي العبد بسلامة قلبه من العذاب، وأنه سبحانه وتعالى يعاقب على سوء أعمال القلوب - وإن كان عمل الجوارح في ظاهره صالحاً -، وأن السنة أوصت بتصحيح النية في كل عمل، وحذرت من الإتيان بالأعمال الصالحة التي يرائي بها العبد الناس ويسمّعهم بها. وأن أعمال القلوب تسبق أعمال الجوارح وتفوقها أهمية، بل وتعين العبد على تحمل المشاق البدنية وغيرها من تفطر القدم وتورم الساق وترك الطعام والشراب وغيره من المشاق التي قد تصاحب عمل العبد الصالح وتشق عليه، فتهون عليه هذه المشاق فيتحملها، لأن بناء الإنسان لنفسه أو لغيره أو لأرضه إنما يصاحبه من المشاق ما هو معلوم، فتكون أعمال القلوب معينة له مهونة عليه المشاق. وأن بعض أعمال القلوب تعيق وتحول دون التقدم والبناء، وأن الله جل وعلا ذكر نوعاً من أنواع النعيم يوم القيامة لأهل الجنة بكونهم على قلب رجل واحد، لأهمية هذا الأمر وعظيم شأنه.
Get the complete PDF version of this research paper.
أهمية أعمال القلوب في السنة النبوية وأثرها على أعمال الجوارح
د. نجاة فالح سعد المكمش العازمي
وزارة الأوقاف، دولة الكويت
الحديث التحليلي - أعمال القلوب - أعمال الجوارح - بناء الإنسان.