القرآن الكريم هو آخر كتاب وحي أنزله الله على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا شك أنه منقول بالتواتر. والقرآن الكريم يبين طرق السعادة في الدنيا والآخرة بما اشتمل عليه من مبادئ أخلاقية وإيمانية ودينية. ويحدد مبادئ الإنسان بما اشتمل عليه من قصص الأنبياء ومشاهد الجنة والنار والأوامر والنواهي. ولما نزل القرآن ببلاغته وفصاحته تحدى به أعداءه وأعجزهم. وبسبب هذا الإعجاز، قُبِلَ على أنه أعظم معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم. فالقرآن، بخلاف غيره من الكتب السماوية الأخرى، يعطي بعض الرسائل للمخاطبين ببلاغته وفصاحته. البلاغة علم من علوم اللغة العربية نشأ في القرن الخامس الهجري من بين علوم اللغة العربية. ينقسم علم البلاغة الذي يُعتقد أنه ظهر من أجل كشف الستار عن إعجاز القرآن وإيجازه إلى ثلاثة علوم رئيسية هي: علم المعاني، وعلم البيان، وعلم البديع. ومن هذه العلوم علم المعاني ، وهو العلم الذي يبحث في قواعد وأصول الكلام المطابق بمقتضى الحال بما يتناسب مع المقام. وموضوع هذا العلم هو خواص المسند والمسند إليه مثل: التقديم والتأخير، والحذف والذكر، التعريف والتنكير، ومشكلات المسند والمسند إليه. والآيات التي وردت في القرآن الكريم تعطينا بعض الرسائل في هذه المسائل التي تنتمي إلى علم المعاني. تتناول هذه الدراسة كيف ينبغي أن تكون الشخصية والمجتمع الذي يريد القرآن بناءه من حيث علم المعاني، وكيف ينبغي أن تكون الشخصية والمجتمع الذي يريد القرآن بناءه. وستتم دراسة إسهاماته في بناء الشخصية الإنسانية والاجتماعية في سياق بعض الآيات التي تستند إلى المسائل التي تدخل في نطاق علم المعاني مثل: التقديم والتأخير، والتعريف والتنكير في الآيات.
Get the complete PDF version of this research paper.
تأثِيرُ بلاغَةِ القرآنِ في تأسيس شخصية المسلم والمجتمع
د. عرفان كايا
جامعة بيلجيك شيخ أديب علي - تركيا
شخصية، بلاغة، القرآن، المسلم، المجتمع.