يتناول هذا البحث بالدراسة موضوع البناء النفسي للإنسان في الإسلام، ويبين أهميته خاصة في ظل الاهتمام العالمي بالنفس البشرية والصحة النفسية، ويؤكد على أن الإسلام اعتنى بالإنسان عنايةً بالغةً، وجاءت أحكامه وتشريعاته بكل ما ينفعه في جميع الجوانب المتعلقة بحياته، لذلك كان البناء النفسي للإنسان في الإسلام جديرًا بالدراسة والبحث والاهتمام. ويقوم البناء النفسي للإنسان في الإسلام على أربع ركائز مهمة تتعاضد مع غيرها من الركائز والقواعد في شتى مجالات الحياة لتمثل نموذجًا متكاملًا للإنسان الصالح السوي، وهذه الركائز هي: معرفة أنواع النفس البشرية، والتفطن إلى المؤثرات الغيبية في النفس، وبيان موقف الإنسان من النعم والمصائب، وأهمية التوازن بين الروح والجسد. ويوصي البحث بضرورة الاهتمام بعرض المفهوم الإسلامي للبناء النفسي بأفضل صورة ممكنة، وتقريبه لعامة الناس من مختلف شرائح المجتمع، ويدعو المخلصين من أهل الاختصاص في علم النفس والتنمية البشرية إلى ضرورة تنقيح المناهج النفسية الحديثة من كل ما يخالف ديننا الحنيف ويتعارض مع المفهوم الإسلامي للبناء النفسي، كما يحث على فتح قنوات للتعاون المثمر بين طلبة العلم الشرعي والمهتمين بمجالات علم النفس والتربية والتنمية البشرية لتوسيع دائرة النفع المتبادل بينهم.
Get the complete PDF version of this research paper.
البناء النفسي للإنسان في الإسلام
د. هيفاء منصور العجمي
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية – دولة الكويت
بناء-نفس- الإسلام-تنمية بشرية-توازن-روح