تُسلط هذه الورقة الضوء على أهمية الرقابة الشرعية في قطاع المالية الإسلامية، مشيرة إلى النجاح الذي حققته المؤسسات المالية الإسلامية في الدول التي اعتمدتها. مؤكدة أن هذه الرقابة، التي تضمن توافق جميع معاملات ومنتجات المؤسسات مع أحكام الشريعة الإسلامية ومقاصدها، هي ما يميز المالية الإسلامية. يركز الجزء الأكبر من الورقة على التجربة المغربية في تنظيم الرقابة الشرعية يتناول المطلب الأول دور المجلس العلمي الأعلى كجهة رقابية خارجية، حيث تُناط به مهمة إصدار "الآراء بالمطابقة". ويُبرز الكاتب استحداث "اللجنة الشرعية للمالية التشاركية" داخل المجلس العلمي الأعلى، مبيناً مهامها. في المطلب الثاني، تُحلل الورقة وظيفة "التقيد بآراء المجلس العلمي الأعلى" كرقابة داخلية ضمن البنوك التشاركية. وتُشير إلى محدودية هذه الوظيفة في التشريع المغربي مقارنة بالتشريعات الأخرى، حيث تقتصر مهامها على التأكد من التزام البنوك بالآراء الصادرة عن المجلس العلمي الأعلى. تختتم الورقة بالإشارة إلى التحديات والصعوبات التي تواجه البنوك التشاركية في المغرب، مثل قلة الخبرة، ودمجها في إطار تشريعي واحد مع البنوك التقليدية، والعلاقة "التقييدية" مع بنك المغرب، بالإضافة إلى إشكالية تداخل الاختصاصات بين المجلس العلمي الأعلى وبنك المغرب. وتؤكد الورقة على ضرورة سن تشريعات داعمة لضمان بيئة مواتية لتطوير نظام مالي تشاركي متكامل.
Get the complete PDF version of this research paper.
دور المجلس العلمي الأعلى كهيئة شرعية في مسار المالية الإسلامية بالمغرب
أ.د. نور الدين الفقيهي
أستاذ التعليم العالي، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بتطوان، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان، المغرب
المالية الإسلامية، الرقابة الشرعية، المجلس العلمي الأعلى، البنوك التشاركية، التشريع المغربي، اللجنة الشرعية للمالية التشاركية.