تُعَدُّ التربية التصوفية من أهم الوسائل التي تسهم في بناء وتشكيل هوية الإنسان على أسس روحية وأخلاقية متينة. فهي تقوم على تطهير النفس من الرذائل، وتنمية الفضائل كالصدق، والصبر، والتواضع، مما يؤدي إلى ارتقاء الفرد في سُلَّم الكمال الإنساني. يتضمن التصوف مسارات روحية عميقة تساعد الإنسان على فهم ذاته، والتأمل في علاقته بالخالق والكون، مما ينعكس إيجابًا على وعيه الذاتي وسلوكه الاجتماعي. كما تؤكد التربية الصوفية على أهمية المجاهدة والمراقبة والمحاسبة، وهي مفاهيم تهدف إلى إصلاح الباطن قبل الظاهر، وبناء شخصية متزنة ومتصالحة مع ذاتها. من خلال هذه التربية، يكتسب الإنسان هوية ناضجة تجمع بين الإيمان، والأخلاق، والتزكية، مما يجعله عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا في مجتمعه. وهكذا، يُعتَبر التصوف طريقًا فعّالًا لتطوير الإنسان معنويًا وسلوكيًا.
Get the complete PDF version of this research paper.
تأثير التربية التصوفية في تطور هوية الإنسان
أ.د. أيوب إنجه
جامعة بيلجيك شيخ أديب علي - تركيا
التصوف، تزكية النفس، تربية روحية، الهوية الشخصية، السلوك الإنساني