يسلط هذا المقال الضوء على الجدلية الراهنة بين ضرورات التحول الرقمي كرافعة للتنمية العمرانية والبشرية في المجتمعات العربية، وبين التحديات الأمنية التي تفرضها الجرائم السيبرانية العابرة للحدود، وتتخذ الدراسة من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية (نوفمبر 2024) إطارا مرجعياً لتقييم الجاهزية التشريعية والمؤسساتية في الدول العربية، حيث ناقشنا آليات الانتقال من المقاربة الزجرية التقليدية إلى الأمن السيبراني الاستباقي، وخلصنا الى أن تحصين العمران الرقمي وضمان استقلالية القرار العربي يقتضيان هندسة حكامة مركبة تدمج بين التقنية لتعاون الدولي كما يؤكد المقال على أن الاستثمار في بناء الإنسان الرقمي المؤهل معرفيا وقيميا، وملاءمة القوانين الوطنية مع المعايير الدولية، هما حجر الزاوية لضمان الأمن القومي العربي ومواكبة التحولات الجيوسياسية في الفضاء الرقمي.
Get the complete PDF version of this research paper.
الرقمنة بين تحديات الأمن السيبراني وفرص بناء الإنسان والعمران في المجتمعات العربية: قراءة في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الالكترونية 2024
علي زهور
باحث بسلك الدكتوراه كلية العلوم القانونية جامعة ابن طفيل، المغرب
الأمم المتحدة، السيادة الرقمية، الأمن الرقمي الاستباقي، بناء الإنسان الرقمي