استهدفت هذه الدراسة استبانة المواقف الاجتهادية لفقهاء الإسلام من قضية "ميراث المسلم من غير المسلم"، متخذةً من قواعد الفكر المقاصدي منطلقًا لها عند المباحثة والترجيح. ويمكن تلخيص إشكالها البحثي في: هل يقع التوارث بين المسلين وغيرهم ولو في بعض الصور؟ وهو إشكال مركب، تناسلت منه تساؤلات فرعية مهمة، تستحق الدراسة العلمية المستوفية، أهمها: ما هي حجج المانعين مطلقًا -الجمهور- من توارث أهل الملل المختلفة؟ وما ردود القائلين بجواز ميراث المسلم من غيره، دون العكس؟ وما مدى وجاهة هذه الردود من منظور مقاصد الشريعة؟ للإجابة عن هذه الإشكالات زاوجت الدراسة بين المنهج الوصفي التحليلي والمنهج النقدي. وأهم نتيجة خلص إليها البحث هي أن حديث "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم." أصلٌ في هذه المسألة، وإليه المفزع؛ لأنه نص قطعي الثبوت والدلالة، ومثله لا يُعْدَلُ عنه إلا لداعٍ شرعي معتبر. وأما الأدلة المتنوعة التي ساقها المخالفون، والتوجيهات المختلفة التي وظفوها فيها، والمقاصد الشريفة التي راموا تحقيقها فإنها -بمجموعها- لا تنهض حجة كافية لمخالفة ما أمّه السّواد الأعظم من علماء الإسلام.
Get the complete PDF version of this research paper.
ميراث المسلم من غير المسلم: دراسة مقاصدية
د. هشام تـهتاه
جامعة عبد المالك السعدي، المملكة المغربية
الميراث، المقاصد، الاجتهاد، النص، الواقع، فقه التنزيل