تناولت هذه الدراسة العلمية موضوع قدرة المؤسسات الجامعية على تجاوز التحديات التنموية، من خلال دراسة حالة "كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمرتيل"، فتهدف إلى تقييم مدى قدرة هذه المؤسسة على المساهمة الفعالة في التنمية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بسوق الشغل، جودة التكوين، والاندماج في المحيط السوسيو-اقتصادي. اعتمد الباحثان على المنهج الوصفي التحليلي، مدعماً باستبيان إلكتروني شمل 142 من الطلبة والخريجين. أظهرت النتائج أن أغلب المستجوبين يرون أن دور الجامعة لا يتعدى الوظيفة التعليمية، بينما تمثلاتهم لمساهمتها في التنمية الجهوية تبقى ضعيفة. كما عبّر 70% من المشاركين عن اعتقادهم بأن الجامعة لا تقوم بدورها سوى بشكل محدود، وقرابة 98% يرون أن ولوج سوق العمل صعب، في ظل غياب ملاءمة التكوين مع متطلبات السوق. أما على مستوى التحديات، فترتبط أساساً بضعف البنية التحتية، وغياب الأعمال التطبيقية في المسارات البيداغوجية، إضافة إلى محدودية المهارات التقنية واللغوية لدى الطلبة، وضعف استخدام البرامج المكتبية. كما أن الكلية تعاني من ضعف التمويل المخصص للبحث العلمي، وصعوبة بناء شراكات فعالة مع المحيط الاقتصادي. وفي المقابل، تقترح الدراسة جملة من الاستراتيجيات للنهوض بدور الجامعة، أبرزها: تعزيز استقلالية المؤسسة وتحسين حكامتها، جعل الطالب في قلب الإصلاحات، وتثمين التكوين المهني وتكامل أدواره مع التكوين الأكاديمي، إضافة إلى إرساء آليات تمويل مستقلة للبحث العلمي.
Get the complete PDF version of this research paper.
قدرة المؤسسات الجامعية على تجاوز التحديات التنموية: دراسة حالة كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مرتيل
قريبو محمد، نور الدين السعدي، د.الشارف المعتصم
كلية الآداب والعلوم الإنسانية، مرتيل، المغرب
المؤسسة الجامعية، التحديات، التنمية.