تهدف هذه الورقة إلى استعراض العلاج بالاستنارة كمنهج حديث يسعى لتحقيق التوازن النفسي والروحي، مستندًا إلى التكامل بين العلوم الإنسانية والاجتماعية وعلوم الوحي. تعتمد الورقة المنهج الوصفي التحليلي لتوضيح أسس هذا العلاج: مفهومه و تطبيقاته و تقنياته، وأثره في تحقيق التنمية النفسية والروحية. يُعرَّف العلاج بالاستنارة على أنه منهج شمولي يُعزز الصحة النفسية من خلال تقنيات تأملية وروحية، كالاستنارة بأسماء الله الحسنى، التأمل الذاتي، واستنزال النور الإلهي. وتستمد هذه الممارسات أصولها من علوم الوحي، معززة بالمعارف النفسية الحديثة، لتلبية احتياجات الإنسان في ظل التحديات النفسية المعاصرة. تحلل الورقة أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية، وتوضح كيف يمكن لهذا المنهج أن يعالج المشكلات النفسية مثل القلق والاكتئاب، مع التركيز على دوره في التنمية الذاتية. كما تستعرض الورقة تطبيقات عملية للعلاج بالاستنارة في تحقيق التوازن بين القيم الروحية والاحتياجات النفسية للأفراد، مما يسهم في تعزيز رفاه الإنسان وتنمية المجتمع. تتناول الورقة أيضًا التحديات التي تواجه هذا النموذج، ومنها الحاجة إلى تأصيل علمي أكثر دقة وطرق قياس عملية لتقييم أثره. وتُختتم بمقترحات لتفعيل العلاج بالاستنارة في الأوساط الأكاديمية والمجتمعية من خلال شراكات بين المؤسسات البحثية والدينية.
Get the complete PDF version of this research paper.
العلاج بالاستنارة كمهج تكاملي بين العلوم الإنسانية وعلوم الوحي لتحقيق التنمية النفسية والروحية
د. أحمد بن علي المعشني
صلالة، سلطنة عمان
العلاج، الاستنارة، المنهج التكاملي، العلوم الإنسانية، علوم الوحي، التنمية النفسية، التنمية الروحية.