شهد العالم في العقود الأخيرة تطورًا تكنولوجيًا ومعلوماتيا هائلًا انعكس بشكل مباشر على البنية الاجتماعية والاقتصادية والقانونية للمجتمعات. وقد أدى هذا التحول الرقمي إلى نشوء أنماط جديدة من السلوك الإجرامي، أبرزها الجريمة الإلكترونية، التي لم تعد تهدد الأفراد فحسب، بل أصبحت تهدد كيانات اقتصادية، مؤسسات سياسية، وأمنًا مجتمعيًا بأكمله. إن تصاعد هذا النوع من الجرائم بات يفرض أزمة اجتماعية حتمية تتمثل في تهديد الخصوصية، زعزعة الثقة في التعاملات الإلكترونية، وتفكك في البنية القيمية للمجتمع. وبالمقابل، يطرح هذا التحدي ضرورة قصوى في مواكبة هذا التطور بتشريعات مرنة وفعالة تتماشى مع طابع الجريمة الإلكترونية المتغير والمعقّد. وفي محاولة منا للوقوف عند أهم التدخلات التشريعية للمشرع المغربي في مكافحة هذا المستجد الإجرامي، سنحاول دراسة الموضوع من زاوية نظرية للجريمة الإلكترونية والوقوف عند أبعادها الاجتماعية مع تحليل الواقع الكائن والأفق الممكن للتشريع الجنائي المغربي في رصد ومكافحة الجريمة الالكترونية.
Get the complete PDF version of this research paper.
الجريمة الإلكترونية بين حتمية الأزمة الاجتماعية وضرورة المواكبة التشريعية المغرب نموذجًا
شيماء هديج، د. لحسن لحمامي
جامعة القاضي عياض بمراكش- المغرب
الجريمة الالكترونية – البنية الاجتماعية – الواقع التشريعي – المواكبة التشريعية