تكمن مشكلة الموضوع تحديدا في مخرجات المنهاج الدراسي للفقه اليوم-خاصة في التعليم العالي-والمتمثلة أساسا في ضعف قدرة الطالب المتفقه معرفيا ومنهجيا، وفي نقص توظيفه لمكتسباته في وضعيات إشكالية، وعجزه غالبا عن تكييف رصيده وحصيلته الفقهية مع قضايا عصره، فبالأحرى أن ينتج الأحكام الشرعية للوقائع والنوازل. إن الهدف من هذا البحث هو محاولة التأصيل لتجديد تكوين عقلية طالب الفقه، مع إثارة الانتباه إلى قيمة الدرس الفقهي-عبر نماذج مختارة-في بلورة المنهج المقارن المتضمن لكثير من مناهج البحث العلمي و طرق التدريس كالاستقراء والتحليل والاستنباط. و إن منهجية البحث اقتضت اعتماد الاستقراء والتحليل لأساليب وطرق أشهر علماء هذا المنهج: ابن رشد(الحفيد)، والقاضي عبد الوهاب، وابن عبد البر، من خلال مؤلفاتهم ذات الصبغة التأصيلية في التفقيه والتعليم. وأهم ما نتج عن البحث أن المنهج المقارن أصيل في التراث الفقهي، وهو السبيل إلى التحقق بملكة ربط المتفقه للفروع بالأصول، لما يتضمنه من مهارات ومناهج بحث علمية، في أفق التمكن من الترجيح و القدرة على الاستنباط للأحكام الشرعية المناسبة للوقائع والمستجدات.
Get the complete PDF version of this research paper.
المنهج المقارن في الدرس الفقهي بين الأصالة والامتداد
د. الحَسَن ليتيم
أستاذ بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين فاس مكناس، المملكة المغربية
المنهاج - بناء الملَكات - التعلم الذاتي - وظيفية الفقه - حل المشكلات